ابن الجوزي

177

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أنبأنا أبو عبد الله البارع أنه قال : سلام وأنى يرد السلاما معاشر في الترب أمسوا رماما لدى البيد صرعى كأن الحمام سقاهم بكأس المنايا مداما أحباءنا في بطون الثرى فأبلين تلك الوجوه الوساما فلو تبصر العين ما في الصفيح نهاها تخوفها أن تناما ألا هل أرى لكم أوبة وللشمل بعد الفراق التئاما ألا كل يوم مطايا المنون تحف بكم موحدا أو تؤاما نحيي ضرائحكم إنها تضمن قوما علينا كراما سلام على جدث بالعراق أغمدت بالأمس فيه حساما أناصر يفديك من لو أطاق دافع عنك المنايا وحامي [ 1 ] دفنت العلا والتقى والعفاف والحلم والعلم فيه حماما / أناصر لو أن لي ناصرا صببت على الموت موتا زؤاما 88 / ب هو الدهر لا يتقى ضيمه لشيء فأجدر أن لا يضاما أناديك إذ لات حين الدعاء بمسمعه لو أطقت الكلاما لقد خصني يا قرين الشباب فيك المصاب وعم الاناما وأجدني منك ريب المنون ظمآن لم أشف منك الأواما وكيف يطير مهيض الجناح خانته عند النهوض القدامى وأطفئ بالدمع نار الحشا ويأبى لها الوجد الا ضراما وكنت ألام على أدمعي فأيقنت بعدك ان لا ألاما فلا استشعر القلب عنك السلو ولا ازداد بعدك إلا هياما إذا رام صبرا تمثلت فيه فأقصى خيالك ذاك المراما وما أنا من بعد علم اليقين أحسب يومك إلا مناما لقد كنت غرة وجه الزمان فقد عاد من عاد بشر جهاما

--> [ 1 ] هذا البيت مكرر في الأصل مرتين .